تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

78

بحوث في علم النفس الفلسفي

في عصر الميرداماد وصدر المتألهين على شكل سؤال مفاده هل الأصيل الماهية أم الوجود ؟ » « 1 » . الأقوال فيها هناك أربعة فروض لا خامس لها وهي : 1 لا أصالة لأي منهما . 2 كلاهما أصيل أحدهما مقابل الآخر في عرضه . 3 الوجود هو الأصيل . 4 الماهية هي الأصيلة . وقد تمّ إبطال الأول لأنه يؤول إلى السفسطة ونفي الواقعية الثابتة بالضرورة والوجدان وكذلك الثاني للزومه لمحال لا يُلتزم به ، حيث يستحيل أن يكون لشيء واحد عينيتان ولم يقلْ بهذا حكيم من الحكماء ، وقد نسب مثل هذا الفرض للشيخ الإحسائي ، غير أني لم أقف على ما يظهر منه ذلك في كلماته ، وأما الثالث فهو مختار المشائين والحكمة المتعالية كذلك ، وقد نسب إلى الإشراقيين القول بأصالة الماهية ، وهذا ما أوضحنا خلافه في أبحاثنا في الأسفار وبيّنا أن مراد شيخ الإشراق شيء آخر وقد أقيمت الأدلة المحكمة على أصالة الوجود واعتبارية الماهية ، لذا فقد قال المصنف ( رحمه الله ) في الأمور العامة من هذا الكتاب :

--> ( 1 ) شرح منظومة الحكمة ، المرحوم مطهري ، ترجمة عبد الجبار الرفاعي ، نشر مركز الطباعة والنشر في مؤسسة البعثة ، طهران ، ط : الأولى ، 1413 ه ، ص 64 .